Crop Details

grapes

الاسم العلمي- العنب (Vitis species)

زراعة وإنتاج العنب

ينتج من العنب كل عام قرابة الستين مليون طن في كل أنحاء العالم، وطبقاً لبيانات منظمة الأغذية والزراعة (الفاو) فإن قرابة 75,866 كلم من أراضي العالم تزرع بالعنب، غير أن أغلب هذا المحصول يستخدم في صناعة النبيذ وذلك بقرابة 80% من المحصول العالمي. ويسوق ما نسبته 13% من هذا المحصول ليستهلك طازجاً، بينما تتعدد استخدامات البقية الأخرى فتدخل في صناعة المربيات وصنع العصيرات والتعليب مع فواكه أخرى أو التجفيف لصنع الزبيب.

 

تنتج معظم البلاد العربية كميات كبيرة من العنب وتكثر زراعته في كل من سوريا ولبنان وفلسطين ومصر واليمن والمغرب والجزائر، كما تعتبر الولايات المتحدة الأمريكية وتركيا والمغرب من الدول الرئيسية في إنتاج العنب. وتنتج ولاية كاليفورنيا لوحدها قرابة 90% من إنتاج الولايات المتحدة، ويزرع العنب كذلك في معظم الدول الأوربية وخاصةً في المتوسطية منها كإيطاليا وفرنسا وإسبانيا حيث يعتبر إنتاجها هو الأكبر عالمياً.

 

وفي مصر تبلغ المساحة المنزرعة بالعنب حوالي 20% من مجموع المساحة المنزرعة بالفاكهة، حيث بلغت المساحة الكلية في مصر 152.4 ألف فدان حسب إحصاء 2002 م والمساحة المثمرة منها 133.89 ألف فدان تنتج 1.07 مليون طن بمتوسط 8.02 طن للفدان وهذه المساحات مركزة أساساً في محافظات البحيرة، الإسكندرية، المنوفية، أسيوط، الفيوم، بني سويف، وتوجد مساحات في الأراضي الجديدة في النوبارية ومطروح وشمال سيناء واخيرا في صعيد مصر .

أنواع العنب:

يوجد نوعان رئيسيان من العنب وهما العنب الأوروبي أو عنب العالم القديم وعنب أميركا الشمالية.

اولا:  العنب الأوروبي : (vitis vinifera)  يحتكر العنب الأوروبي نسبته 95% من أنواع العنب الموجود في العالم، ويقسمه المزارعون بحسب خصائص معينه إلى عنب المائدة، وعنب النبيذ، وعنب الزبيب. يتميز عنب المائدة بأن حباته تتميز بلون فاقع وتكون كبيرة الحجم وحلوة المذاق ويوجد منه أصناف عديدة أهمها صنفان هما: (توكي) وتنمو ثماره على عناقيد كبيرة وتكون حمراء اللون و(الإمبراطور)، وهناك أصناف أخرى لعنب المائدة منها (بيرليه) وهو ذو لون أبيض مائل للخضرة وعديم البذور و(فليم) وهو أيضاً عديم البذور ولكن أحمر اللون و(ربيه) وهو أسود اللون. من أهم دول العالم المنتجة لعنب المائدة جنوب أفريقيا والدول الأسيوية كالهند والفلبين وتايلاند وتايوان. بينما تكون السمة المميزة لعنب الزبيب انه عديم البذور قشرته الناعمة بعد تجفيفه وأكثر أصنافه شهرةً (طومسون) ويمتاز بلونه الأخضر المائل للون الذهبي الفاتح وهناك أصناف أخرى من هذا النوع. أما عنب النبيذ فإن أهم خصائصه احتواءه على نسبة كبيرة من السكريات الطبيعية وأحماض الفاكهة.

ثانيا :عنب أمريكا الشماليّة :(Vitis spp.)  يوجد نوعان رئيسيان من عنب أمريكا الشمالية وهما 1- فوكس و2- موسكادين. وكلا النوعين يمكن إستخدامها طازجاً للأكل ولصنع المربيات أو لصناعة النبيذ، أما التجفيف لصناعة الزبيب فإنهما لا يستعملان له. وأشهر أصناف عنب الفوكس هو (كونكورد) ويتميز بثماره بنفسجية اللون وكبيرة الحجم وأشهر أصناف عنب الموسكادين فهو (أسكوبرنوج) وثماره برونزية اللون ومتوسطة الحجم. وهناك نوع آخر من عنب أمريكا الشمالية غير هذه النوعين وهي أنواع مهجنة تم إنتاجها بتهجين العنب الأوروبي وعنب أمريكا الشمالية ومعظمها تؤكل أيضاً طازجة أو تستخدم لصناعة النبيذ.

الظروف البيئية المناسبة لزراعة العنب:

1- الجـو المناسـب:   يعتبر العنب الأوروبي من فواكه المناطق المعتدلة المدارية حيث ينمو بين خطي عرض 30-51 شمالا، وهو لا ينمو في الجهات كثيرة الأمطار في الصيف سواء كانت معتدلة أو حارة ولا في المناطق ذات الشتاء القارص.

واحتياجات العنب عبارة عن (صيف حار جاف نوعا وشتاء معتدل المطر) ويحتاج العنب إلى حرارة من 1.5-10°م شتاء، 21-30°م صيفا لمدة شهرين ليساعد على النمو والإثمار الجيد.

ومن المهم ايضا عدم وجود ضباب أثناء وقت الإزهار لأنه يسبب سقوط الأزهار وتكوين ثمار صغيرة (Shot berries). كما أن وجود الشمس الساطعة في فترة نضج الثمار مهم لجودة هذه الثمار.

  إرتفاع الرطوبة الجوية أثناء موسم النمو يسبب إنتشار الأمراض الفطرية. ولا ينصح بزراعة العنب في المناطق المعرضة لهبوب رياح شديدة، وإن كان ذلك ضروريا تزرع مصدات رياح لتمنع التأثير الضار  للرياح الشديدة.

وعموما تعتبر أي منطقة صالحة لإنتاج العنب إذا كان مجموع متوسط درجة الحرارة تزيد عن 50°ف  3000-5000 °ف  في السنة (موسم النمو). وإذا كان مجموع درجات الحرارة السنوية أقل من 3000°ف فإن العنب المزروع لا ينضج عادة، وإذا زاد عن 3000°ف فالعنب ينضج مبكراً، وإذا زاد عن 5000°ف فإن صفة وكمية المحصول لكثير من الأصناف تتأثر جداً. ومن ذلك يتضح لنا أن جو مصر صالح لزراعة العنب فيما عدا محافظتي قنا وأسوان حيث أن مجموع الوحدات الحرارية في هاتين المحافظتين حوالــي (10135°ف).

2-الأرض المناسبة :  يمكن زراعة العنب في أنواع كثيرة من التربة غير أن افضل الأراضى لزراعته هي الأرض الصفراء سهلة الصرف فهي تعطي محصولا ذو صفات جيدة. أما الأرض السوداء الثقيلة فتعطي أعناب ذات صفات أقل جودة. والأرض الرملية الصرفة لا تصلح لزراعة العنب ويفيد وجود كميات كبيرة من البوتاسيوم والفوسفور في التربة. أما كثرة الجير في الأرض فتسبب مرض الاصفرار ولذلك تحتاج هذه الأراضي إلى أصول خاصة من العنب تتحمل الجير الزائد في التربة. كذلك فإن شجيرات العنب تتحمل الملوحة حتي تركيز 3000 جزء في المليون في محلول التربة. ويكون محصول الشجيرات أكبر في الأرض الخصبة عن الأرض الصفراء إلا انه يكون أقل جودة. كذلك فإن الشجيرات النامية في أرض رملية أو خفيفة ينضج محصولها قبل محصول الشجيرات النامية في الأرض الخصبة.